الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

61

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

الطبيعي والا لكان ذكر القيد لغواً ) ( 1 ) . أقول : هذا قريب مما حققه سيدنا الأستاذ الأعظم ( قدس سره ) وكتبنا عنه في تقريرات بحثه وإجماله أنّ الإتيان بالقيد يفيد أنّ المقيد به ليس بذاته وخصوصية نفسه محكوماً بالحكم المذكور في الجملة فلا يدل على الانتفاء عند الانتفاء مطلقاً فيجوز ان يقوم قيد آخر مقام هذا القيد كما في قوله تعالى : ( فاستشهدوا شهيدين من رجالكم ) فإنّه يدل على عدم الاجتزاء بشهادة شهيد واحد ولكن يقوم مقام الشاهد الآخر امرأتان وتمام الكلام يطلب من التقريرات . ( 2 ) وأمّا الصحيح فلفظه في الوسائل : « من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير » ( 3 ) وفي النسختين الموجودتين عندنا من التهذيب : « من أشعر بدنة » ( 4 ) وكان سنده مرسل وإن عبر عنه بالصحيح وذلك لان موسى بن القاسم الراوي للحديث عن محمّد بن عذافر من الطبقة الستة وابن عذافر من الخامسة . ولكن الاستدلال بلفظ الحديث سيّما إذا كانت بدنة ، لا بأس به وكيف كان فلو لم يكن هنا دليل على الاختصاص يكفي في عدم جواز الاكتفاء بإشعار البقر والغنم عدم الدليل على جوازه وانعقاد الإحرام به فالمتيقن هو إشعار البدنة والله هو العالم بأحكامه .

--> ( 1 ) معتمد العروة : 2 / 530 . ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه ألقاها أستاذ المجتهدين آية الله العظمى البروجردي قدس الله نفسه الذكية . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 21 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 5 / 44 ، ح 130 / 59 .